الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

355

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

قلت : لا إشكال في أن يكون الجواب أشمل لمورد السؤال ببيان كيفية الحكم التي منها الحلف فلا يتم هذا الإشكال أيضا . والإشكال الرابع عليه : هو ان المشهور لا يعملون عليه بل يكون حلف الأخرس بالإشارة كما سيجيء « 1 » . وقد أجيب عن هذا بوجوه : الأول : ان سقوط خبر عن درجة الاعتبار بالنسبة إلى بعض الفقرات الذي هو خلاف المشهور لا ينافي العمل ببعض فقراته الأخر وهنا وان كان المشهور ان حلف الأخرس بالإشارة ولكن من حيث إن تركه أوجب الحكم بالنكول لا إشكال فيه . وفيه : ان قوله فامتنع فالزمه بالدين يكون في حكم فقرة واحدة فان الحكم بالنكول يكون بعد الامتناع عن الحلف فإذا لم يكن هذا حلفا للأخرس فكيف يصدق الامتناع عنه فالاعراض عنه موجب لعدم الموضوع للنكول . فان قلت : ان صدق الحلف عليه لعلّه يكون من جهة زعم الأخرس انه حلف فلعلّه ان شربه امره عليه السّلام بالإشارة أيضا وصدق الامتناع عن الحلف التام يصدق بترك بعض مقدماته كما أن المأمور باتيان المسجد للحلف إذا امتنع عن اتيانه يصدق انه امتنع عن الحلف . قلت : هذا قياس مع الفارق فان الشرب إذا لم يكن بحلف ولا من مقدماته عرفا فكيف يقال إن تركه يكون تركا للحلف فإنه ليس بحلف ولا من مقدماته . وقد أجيب ثانيا : بأنه من افراد الإشارة فحلف الأخرس إذا كان بالإشارة يكون هذا أيضا إشارة يحصل الحلف به لأنها لا تختص بكونها باليد أو اللّسان . وفيه : ان الشرب شرب عند العرف الذي هو ببابك وليس بحلف بعد الاعراض عن كونه حلفا بنفسه وان كان تركه كاشفا عن ترك الحلف وفرق بين ان يكون الملاك كلّ كاشف عن ترك الحلف أو كون الإشارة باليد وغيرها من الأعضاء لها الموضوعية في تحقق الحلف بها . وقد أجيب ثالثا : بان الرواية ليست صريحة ولا ظاهرة في مخالفة المشهور

--> ( 1 ) - في ص 238 من الجواهر ج 40 .